الصالحي الشامي
297
سبل الهدى والرشاد
التاسع عشر : في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في " الطلاق " و " الخلع " و " الايلاء " " والظهار " " واللعان " " وإلحاق الولد " " والعدة " وما يتعلق بذلك . روى أبو داود والترمذي والدارقطني عن عبد الله بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده - رضي الله تعالى عنه - قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني طلقت امرأتي البتة ووالله ، ما أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " والله ، ما أردت إلا واحدة ؟ " فقال ركانة : والله ، ما أردت إلا واحدة ، فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلقها الثانية في زمان عمر والثالثة في زمان عثمان . وروى الدارقطني عن عبادة بن الصامت - رضي الله تعالى عنه - قال : طلق بعض الأنصار امرأته ألفا فانطلق بنوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن أبانا طلق أمنا ألفا ، فهل له من مخرج ؟ فقال : " إن أباكم لم يتق الله فيجعل له من أمره مخرجا ، بانت منه بثلاث على غير السنة وتسعمائة وسبعة وتسعون إثما في عنقه " وقال الدارقطني : رواته مجهولون ، وضعفاء إلا شيخنا وابن عبد الباقي . وروى الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وأبو يعلى وابن مردويه والبيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أنه طلق امرأته ، وهي حائض ، فذكر ذلك عمر - رضي الله تعالى عنه - لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه ، ثم قال : " ليراجعها ، ثم يمسكها حتى تطهر وإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرا قبل أن يمسها ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) ( الطلاق / 1 ) أي قبل عدتهن . وروى الدارقطني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو ، أن مولاه زوجه ، وهو يريد أن يفرق بينه وبين امرأته ، فحمد الله تعالى ، وأثنى عليه ثم قال : " ما بال قوم يزوجون عبيدهم إماءهم ثم يريدون أن يفرقوا بينهم ؟ ألا ، إنما يملك الطلاق من أخذ بالساق . وروى الإمام أحمد وغيره عن أبي ذر والدارقطني عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال قال رجل : يا رسول الله ، أرأيت قول الله تعالى : ( الطلاق مرتان ) ( البقرة / 229 ) فأين الثالثة قال : ( إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( البقرة / 229 ) . وروى الشيخان عن أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلف لا يدخل على بعض أهله شهرا ، فلما مضى تسعة وعشرون يوما - غدا عليهن أو راح - فقيل له : يا نبي الله ، حلفت أن لا تدخل علينا شهرا ، فقال : " إن الشهر يكون تسعة وعشرين يوما " .